ملف كامل عن يوم الجمعة ..
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قالَ: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ». أخرجه مسلم.
.حكم صلاة الجمعة:
صلاة الجمعة ركعتان، وتجب على كل مسلم، ذكر، بالغ، عاقل، مقيم ببناء يشمله اسم واحد.صلاة الجمعة تكفي عن صلاة الظهر، فلا يجوز لمن صلاها أن يصلي بعدها ظهراً.
لا تجب صلاة الجمعة على أربعة:
المرأة، والمريض، والمسافر، والصبي، ومن في حكمهم، ومن حضرها منهم أجزأته.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [9]} [الجمعة:9].
وَعَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رَوَاحُ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». أخرجه أبو داود والنسائي.
أما تعدد صلاة الجمعة في أكثر من مكان في البلد فلا يجوز إلا لحاجة وضرورة بإذن الإمام، وتقام في المدن والقرى لا في البادية والسفر.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ. أخرجه البخاري.
وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ الجُمُعَةَ، فَنَرْجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئاً نَسْتَظِلُّ بِهِ. متفق عليه.
الأول قبل الزوال، والثاني إذا دخل الإمام قبيل الخطبة، والأَوْلى أن يكون بين النداء الأول للجمعة والنداء الثاني فاصل زمني يتمكن فيه المسلم-خاصة البعيد والنائم والغافل- من الاستعداد للصلاة، والأخذ بآدابها وسننها، والسعي إليها كساعة مثلاً.
الاغتسال، والطيب، ولبس أحسن الثياب، والتبكير للجمعة، والمشي إلى المسجد، والصلاة في الصف الأول، والاشتغال بالنوافل.
عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الامَامُ، إلا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى». أخرجه البخاري.
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ أنَّ رَسُولَ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً أقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإذَا خَرَجَ الإمَامُ حَضَرَتِ المَلائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ». متفق عليه.
وَعَنْ أَوْس بْن أَوْسٍ الثقَفِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ يَقُولُ: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ثمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا». أخرجه أبو داود والترمذي.
يبدأ وقت الغسل يوم الجمعة من طلوع فجر يوم الجمعة، ويمتد إلى قبيل أداء صلاة الجمعة، ويستحب تأخير الغسل إلى قبيل الرواح إلى صلاة الجمعة.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». متفق عليه.
أما وقت السعي الواجب إلى الجمعة فهو عند النداء الثاني إذا دخل الإمام للخطبة.
يعرف المسلم الساعات الخمس التي جاءت في فضل السعي المبكر يوم الجمعة بأن يقسم ما بين طلوع الشمس إلى مجيء الإمام إلى خمسة أقسام، وبذلك يعرف مقدار كل ساعة.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [9]} [الجمعة:9].
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قالَ رَسُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ باب مِنْ أبْوَابِ المَسْجِدِ مَلائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأوَّلَ فَالأوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاؤا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ، وَمَثَلُ المُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي البَدَنَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الكَبْشَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي البَيْضَةَ». متفق عليه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقال: «فِيهِ سَاعَةٌ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْألُ اللهَ تَعَالَى شَيْئاً، إلا أعْطَاهُ إيَّاهُ». وَأشَارَ بِيَدِهِ يُقَللهَا. متفق عليه.
وله أحياناً أن يقرأ بغيرهما بمقدارهما، أو أقصر منهما، من طوال المفصل، وأوساطه، وقصاره، وأحياناً بأطول من ذلك.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ كَانَ يَقْرَأ فِي الفَجْرِ، يَوْمَ الجُمُعَةِ: الم تَنْزِيلُ، وَهَلْ أتَى. متفق عليه.
فيوم الجمعة ميزان الأسبوع، ورمضان ميزان العام، والحج ميزان العمر.
يوم الجمعة يوم عظيم عند الله، فهو اليوم الذي تفزع فيه الدواب منه إلا الإنس والجن، وفيه تقوم الساعة.
يوم الجمعة سيد أيام الأسبوع، فيه صلاة الجمعة التي هي من آكد فروض الإسلام، وأعظم مجامع المسلمين، وفيه خطبة الجمعة التي فيها الثناء على الله وتمجيده، والشهادة له بالوحدانية.
لشرف هذا اليوم العظيم فقد خصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبادات تميز بها عن غيره: منها قراءة سورة السجدة والإنسان في فجره، والتأكيد على الغسل فيه، ولبس أحسن الثياب، والتطيب، والتبكير للمسجد يوم الجمعة، والاشتغال بالنوافل والذكر والقراءة حتى يخرج الإمام، والإنصات للخطبة، وقراءة سورة الكهف في يومه أو ليلته، وقراءة سبح والغاشية في صلاة الجمعة، أو الجمعة والمنافقون، أو الجمعة والغاشية، وللماشي إلى الجمعة بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها، وفيه ساعة الإجابة التي لا يسأل المسلم فيها ربه شيئاً إلا أعطاه إياه، وهو يوم عيد يكره إفراده بالصوم.
أما الإمام فيأتي في الجمعة والاستسقاء عند الخطبة، وفي العيدين يأتي عند وقت الصلاة.
أما الصلاة فلا تصح فرضاً أو نفلاً إلا بالعربية.
كما تشتمل على ذكر آلاء الله التي تحببه إلى خلقه، وذكر أيامه التي تخوفهم بأسه وبطشه.
كما تشتمل على ذم الاغترار بالدنيا، والترغيب في الآخرة، وذكر الموت، والحث على طاعة الله ورسوله، والتحذير من الشرك والمعاصي.
فيذكر الخطيب من عظمة الله وعظمة أسمائه وصفاته، وعظمة خزائنه، وجميل أفعاله، وجلاله وكبريائه، وعظيم آلائه ونعمه ما يحببه إلى خلقه، ويعظمه في قلوبهم، ويأمر بطاعته وذكره وشكره والثناء عليه ما يحببهم إليه.
فينصرفون وقد أحبوه وأحبهم، وامتلأت قلوبهم بالإيمان واليقين والخشية لربهم، وتحركت جوارحهم لطاعته وعبادته، ولهجت ألسنتهم بذكره وشكره وحمده، وكثرة الاستغفار والتوبة.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل خطبته أحياناً، ويقصرها أحياناً، بحسب حاجة الناس، وتغير الأحوال.
وكانت خطبته العارضة أطول من خطبته الراتبة، وصلاته أطول من خطبته.
ويسن للإمام أن يقصر الخطبة، ويطيل الصلاة، على ما ورد في السنة.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أصَلِّي مَعَ رَسُولِ، فَكَانَتْ صَلاتُهُ قَصْداً، وَخُطْبَتُهُ قَصْداً. أخرجه مسلم.
ويسن للمصلين أن يستقبلوا الإمام بوجوههم أثناء الخطبة؛ وذلك أحضر للقلب، وأبلغ في السماع، وأوعى للكلام، وأبعد عن النوم، وأبلغ في الوعظ، وأشجع للخطيب، وهو الذي يقتضيه الأدب.
وكان الصحابة رضي الله عنهم إذا جلس النبي صلى الله عليه وسلم يعظهم ويعلمهم جلسوا حوله، واستقبلوه بوجوههم.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ. متفق عليه.
ثم يجلس حتى يؤذن المؤذن، ثم يخطب الخطبة الأولى قائماً، ثم يجلس، ثم يخطب الخطبة الثانية قائماً كذلك.
ويسن أن يخطب خطبة قصيرة حفظاً، فإن لم يقدر خطب بورقة، وله أن يقطع الخطبة لعارض من أمر، أو تنبيه، أو توجيه، ثم يواصل.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: كَانَ رَسُولُ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ. أخرجه مسلم.
وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إذْ قَامَ رَجُلٌ فَقال: يَا رَسُولَ الله، هَلَكَ الكُرَاعُ، وَهَلَكَ الشَّاءُ، فَادْعُ اللهَ أنْ يَسْقِيَنَا. فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا. متفق عليه.
ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها لمصلحة، ويحرم تخطي رقاب الناس يوم الجمعة والإمام يخطب.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قالَ: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أنْصِتْ، وَالإمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ». متفق عليه.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَرَسُولُ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ: «يَا سُلَيْكُ! قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا». ثُمَّ قال: «إِذَا جَاءَ أحَدُكُمْ، يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا». متفق عليه.
«إِنَّ الحَمْدَ لله نَحْمَدهُ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذ بالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، ومِنْ سَيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له. وأشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شَرِيكَ له، وأشْهَدُ أنّ محمداً عبدُه ورسولُهُ. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} أما بعد».
وأحياناً لا يذكر هذه الآيات.
وأحياناً يقول بعد قوله أما بعد: «فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ الله، وَخَيْرُ الهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلُّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ». أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
السنة أن يتولى الخطبة والصلاة إمام واحد.
ويجوز أن يخطب رجل، ويصلي الجمعة بالناس آخر لعذر.
يسن للخطيب أن يقرأ من القرآن في خطبته، وأن يخطب أحياناً بسورة [ق]، وأن يستسقي في خطبته عند الحاجة، وأن تكون خطبته أقصر من صلاته.
عَنْ عَمَّار بنِ ياسِر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأطِيلُوا الصَّلاةَ وَاقْصُرُوا الخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْراً». أخرجه مسلم.
وَعَنْ أمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ وَاحِداً، سَنَتَيْنِ أوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَةٍ، وَمَا أخَذْتُ {ق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ} إِلا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ، يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ. أخرجه مسلم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق